المقريزي
325
إمتاع الأسماع
وكان له بها مال وأهل ، وتخوف إن علمت قريش بإسلامه أن يذهبوا بماله ، فأذن له رسول الله أن يأتي مكة ) ( 1 ) ليجمع ماله . مصالحة أهل فدك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل أهل خيبر ، بعث محيصة بن مسعود بن كعب ابن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري إلى فدك ، يدعوهم إلى الإسلام ، فبعثوا معه بنفر منهم ، حتى صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يخلوا بينه وبين الأموال ، وأن لهم نصف الأرض : وصارت ( 2 ) فدك خالصة لرسول الله أبدا ، أخذها بغير إيجاف خيل ولا ركاب . إعراسه بصفية بنت حيي وانصرف صلى الله عليه وسلم من خيبر يريد وادي ( 3 ) القرى ، فلما كان بالصهباء أعرس بصفية بنت ( 4 ) حيي مساء ، وأو لم عليها ( 5 ) بالحيس والسويق والتمر ( 6 ) . وبات أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قريبا من قبته ، آخذا بقائم السيف حتى أصبح ، وهو يحرسه صلى الله عليه وسلم . غزوة وادي القرى فلما انتهى إلى وادي القرى - وقد ضوي إليها ( 7 ) ناس من العرب - استقبله اليهود بالرمي ، فقتل مدعم ( 8 ) ، - وهو يحط رحل النبي صلى الله عليه وسلم - بسهم ، فعبأ عليه السلام أصحابه وصفهم للقتال ، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة ، وراية إلى الحباب بن المنذر ، وراية إلى سهل بن حنيف ، وراية إلى عباد بن بشر . ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا ، وبرزوا فقتل منهم أحد عشر رجلا . وبات عليهم وغدا لقتالهم ،
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط في ( خ ) وقد استوفيناه من كتب السيرة . ( 2 ) في ( خ ) " وضارب " . ( 3 ) في ( خ ) " وأخرى " . ( 4 ) في ( خ ) " بن حيى " . ( 5 ) أولم : من الوليمة . ( 6 ) الحيس : طعام العرب ، والسويق : يتخذ من الحنطة والشعير . ( 7 ) ضوي إليه ضيا وضويا ، وانضوى إليه ، إذا أوى إليه ( القائق للومخشري ) ج 2 ص 350 . ( 8 ) مدعم : غلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم .